السيد الطباطبائي

250

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في ثواب الأعمال عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قال : سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر غرس الله له بها شجرة في الجنة . فقال رجل من قريش : يا رسول الله إن شجرنا في الجنة لكثير . قال : نعم ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نارا فتحرقوها ، وذلك أن الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم . وفي تفسير القمي ( وإن جنحوا للسلم كافة فاجنح لها ) قال : هي منسوخة بقوله : ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ) . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله هذه الآية : ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) فقالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكب سلمان ثم قال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس . أقول : وروي بطرق أخر عن أبي هريرة مثله . وكذا عن ابن مردويه عن جابر مثله . وفي المجمع وروي أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن تتولوا ) يا معشر العرب ( يستبدل قوما غيركم ) يعني الموالي . وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قد والله أبدل خيرا منهم الموالي